إسماعيل بن القاسم القالي

740

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

مهلهلة شيب الوجوه كأنها * قداح بكفّي ياسر تتقلقل أو الخشرم المبعوث حثحث دبره * محابيض ردّاهن سام « 1 » معسّل مهرّتة فوه كأنّ شدوقها * شقوق العصيّ كالحات وبسّل فضجّ وضجّت بالبراح كأنّها * وإياه نوح فوق علياء ثكّل وأغضى وأغضت وأتسى وأتست به * أرامل عزّاها وعزّته أرمل شكا وشكت ثم ارعوى بعد وارعوت * وللصّبر إن لم ينفع الشّكو أجمل وفاء وفاءت بادرات وكلّها * على نكظ مما يكاتم مجمل وتشرب أسآري القطا الكدر بعد ما * سرت قربا أحشاؤها تتصلصل هممت وهمّت وابتدرنا وأسدلت * وشمّر منّي فارط متمهّل فولّيت عنها وهي تكبو لعقره * يباشره منها ذقون وحوصل كأنّ وغاها حجرتيه وحوله * أضاميم من سفلى « 2 » القبائل نزّل توافين من شتّى إليه فضمّها * كما ضمّ أذواد الأصاريم منهل فعبّت غشاشا ثم مرّت كأنها * مع الصّبح ركب من أحاظة مجفل وآلف وجه الأرض عند افتراشها * بأهدأ تنبيه سناسن قحّل وأعدل منحوضا كأنّ فصوصه * كعاب دحاها لاعب فهي مثّل فإن تبتئس بالشّنفرى أمّ قصطل * لما اغتبطت بالشنفري قبل أطول طريد جنايات تياسرن لحمه * عقيرته لأيّها حمّ أوّل تبيت « 3 » إذا ما نام يقظى عيونها * حثاثا إلى مكروهه تتغلغل وإلف هموم ما تزال تعوده * عيادا كحمّى الرّبع أو هي أثقل إذا وردت أصدرتها ثم إنّها * تثوب فتأتي من تحيت ومن عل فإمّا تريني كابنة الرّمل ضاحيا * على رقبة « 4 » أحفى ولا أتنعّل فإنّي لمولى الصّبر أجتاب بزّه * على مثل قلب السّمع والحزم أفعل

--> ( 1 ) الذي في النسخة التي شرح عليها الزمخشري : أرداهن سام ، وقال : أرداهن : أنزلهن . وسام ، مرتفع وفي « اللسان » : شار وقال أراد بالشاري الشائر فقلبه . ط ( 2 ) كذا بالأصل بصيغة تأنيث الأسفل وفي نسخة الزمخشري سفر بالراء بعد الفاء بوزن صحب وفسره بالمسافرين . ط ( 3 ) في رواية الزمخشري تنام ، أي : تنام جنايات الشنفري متيقظة عيونها إذا نام هو . ط ( 4 ) في رواية الزمخشري : على رقة بغير موحدة بعد القاف وقال : يعني رقة حال . وفي هامش الأصل هنا ما نصه : قلت قال أبو الصخر الهذلي : فنقضى هم النفس في غير رقبة * ويغرق من نخشى نميمته البحر ط